شجون عراقية؛(المولود ميتا قبل الولادة)

اجنادين نيوز / ANN

بقلم د كريم صويح عيادة

تشكيل حكومة برئاسة شخص لديه تجارب سابقة( حرب اهلية، احتلال ثلث العراق، مجزرة سبايكر، ميزانية عام كامل غير معروفة المصير، المجرب لا يجرب)، مضاف إليها شروط كوردية تكسر الظهر واخرى سنية يشيب لها الغلمان وسكوت قوى سياسية شيعية لمصالح ضيقة سوف تولد تلك الحكومة ميتة مهما وافق عليها البيت الأسود او باركت لها الجارة الشرقية ونفخت فيها الجارتان الشمالية والغربية.

لا اعتقد راس الترلية ينفع ولا مختار العصر يفيد ولا ابو خبزة يغني او يسمن من جوع في ظل هكذا ظروف صعبة، ستجد الحكومة نفسها أمام خيارات احلاها مر، ولا حلول أمامها إلا الادارة بالازمات كالفدرالية وتهديد كل معارض لها بالدواعش الذين تم ادخالهم للعراق تحت مبررات واهية(لان معظمهم ليس بعراقيين ولا يستطيع القضاء العراقي محاكمتهم. ولا يمكن استغلالهم كبنادق ماجورة ضد دول اخرى الا على العراقيين، ولا حتى تستطيع حكومتنا الحصول على اموال من الخارج مقابل تواجدهم على ارضيها كارهابين او نفايات خطرة)، وإذا أضفنا لتلك الصعوبات اقتصاد ريعي يعتمد على حيض الارض(النفط)، وزراعة لم تسد حاجة العراق حتى من الخضار، وتعليم يخرج جهلا وصحة تنتج وباءا، وجيوش من الشباب العاطلين عن العمل وصلت لخريجي كليات الطب والصيدلة والهندسة والتمريض.

اتمنى من السيد… ان لا يتصدى للمسؤولية في هذا الوقت العصيب إلا إذا كان يملك عصا موسى ع لتلتقف ثعابين الفاسدين اوتشق البحر وتنقذ الناس من فراعنة الاحزاب وهياتهم الاقتصادية، او لديه من كرامات عيسى ع باحياء الموتى ليحي بها الصناعة والزراعة والتعليم والصحة، أو استورث الكثير من شجاعة علي ع وعدالة عمر رض ليضرب بهما خراطيم الدول التي تريد سوأ للبلاد والعباد، أو لديه فكر مهاتير محمد وتعالي ماندلا للإصلاح بعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم خبيث ينهش بالعراق منذ 5عقود، والا فالعراق وشعبه يتجهان نحو المجهول وللعمر أحكام والتاريخ لا يرحم ولات حين مناص.

زر الذهاب إلى الأعلى