حوارات مع المبدعين…الشاعر والكاتب المصري الكبير /عباس محمود.عامر

اجنادين نيوز / ANN
تم انضمامه إلى المعجم البولندي الكبير للشعراء العالميين عام (2023)
ترجمت اشعاره إلى اللغة البولندية والاسبانية والالمانية والألبانية
حاوره / كمال الحجامي
ولد الشاعر محمود عباس عامر في جمهورية مصر العربية (محافظة الجيزة)وهو عضو نقابة اتحاد كتاب مصر وعضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب وتم انضمامه إلى المعجم البولندي الكبير للشعراء العالميين عام (2023)
كموسوعة ثقافية عالمية.وأيضا تم ضمه في معجم (البابطين)للشعراء العرب المعاصرين على مستوى العالم العربي الذي صدر في الكويت وكذلك أدرج اسمه في الموسوعة الكبرى للشعراء في العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث في العراق.واعتمد كاتبا وشاعرا ومتحدثا بالاذاعة والتلفزيون وقد أذيعت اشعاره ونتاجه الأدبي في القنوات الفضائية والإذاعات وقناة (كنوز)العربية في شكل فيديوهات اعدتها الاعلامية (جيهان العوضي)وترجمت أشعاره إلى اللغة الاسبانية والالمانية.ونشر إنتاجه الشعري والأدبي في عدد كبير من الصحف والمجلات المصرية والعربية مثل/المجلة العربية السعودية/عام/1982/وايضا في الصحف الكبيرة /جريدة الاهرام/الأخبار الأدب/جريدة الرياض السعودية/جريدة المصري اليوم/الهلال/مجلة/إبداع/مجلة/الإذاعة والتلفزيون//مجلة الظفرة/الإمارات العربية المتحدة/مجلة/الكويت/دولة الكويت/مجلة القافلة/السعودية/مجلة/ادب ونقد/ومن اصداراته (شمس الامل)ديوان شعر عام (1979)/غروب الظهيرة/ ديوان شعر عام (1989)/النار والسنبلة/ ديوان شعر عام (2004)/العلم العروضي/لموسيقى الشعر/دراسة عن أوزان الشعر العربي (2007).وكذلك مسرحية بعنوان (انهض ياايزوا)عام (2007)/امشير/. ديوان شعر عام (2013)/نار في الرماد/ديوان شعر عام (2015)ولديه تحت الطبع ديوان شعر بعنوان/خروج عن النص//شذرات في عشق الوردة/الجزء الأول والثاني/وكتاب/أبو شادي بين الوطن والمهجر/وكتاب/من نوابغ الشعر العربي/دراسات وغيرها من الإصدارات
اجمل التحايا وارقها في هذة الحوارية الجميلة مع شاعرنا الكبير (عباس محمود عامر)
1- يشهد الواقع الثقافي العربي حراكا مبدعا في إسهاماته الأدبية المتعددة ونهضة فكرية ظهرت في سنواته الماضية من إقامة مهرجانات ومؤتمرات ادبية وغيرها .كيف تجسد هذا التحول في أبعاده الثقافية سواء كان في جمهورية مصر أو باقي الدول العربية في نهضتها وآفاقها المتعددة
– الحراك الثقافي والأدبي كان في أوجه وقمته على مستوى الوطن العربي بالأخص في فترة الثمانينات والتسعينيات ..هذا الحراك في ذلك الوقت ترك أثرا فعالا في ثقافة الشاعر والأديب بعكس الحال هذه الأيام نظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أثرت على الحياة المعيشية لدى الكثير من الأدباء والشعراء والمثقفين وأغلب الشعوب العربية تأثرت بهذا الواقع الصعب الذي نشبت فيه الصراعات والحروب .. أصبح القارئ يبحث عن لقمة العيش في المقام الأول .. لنرى الثقافة والأدب في آخر المطاف هما آخر ما يتمناه الإنسان .
2- خلال مشوارك الثقافي والأدبي الكبير في مجال الشعر والنقد والكتابة والمسرح وغيرها من المجالات الفكرية.كيف تسهم بهذه الإصدارات في تنوع المشهد الأدبي وتجعله حالة مهمة من الاهتمام لدى القارئ المصري والعربي عموما
– الشعر والفن رسالة
لتشكيل جماليات الوعي والفكر
لتبدو الحياة بألوان الفضيلة
تحويها روح الحب والسلام
فتمحو فوضى الليل والنهار .
هذه هي الوظيفة الحقيقية للشعر والفن
والارتجال هو انطلاق الفكر
وانخساف الروح
فلا أحب الارتجال لأنني مكبَّل بالروح
وأنا لا أكتب الشعر كي أنظمه
بل الروح تكتبني شعرا
دون أن أعلمه .
الروح هي التي تكتبني في كل المجالات لأن الروح خلقها الله تحمل كل المشاعر الروحية الجميلة ومن خلال هذه المشاعر ألمس دواخل القارئ أنبش فيها ليتحسس بروحه كل ما اكتبه .. أيقظ مشاعره النائمة وضميره الغائب .. ومنها أغير كل المفاهيم الخاطئة التي تبثها النفس الأمارة في دواخله ليكون إنسانا سويا جميلا محبا للخير والسلام في هذا العالم.
صدر لي الآتى :-
————
– ” شمس الأمل ” ديوان شعر عام ١٩٧٩ .عن مؤسسة الفجالة للطبع والنشر .
– ” غروب الظهيرة ” ديوان شعر عام ١٩٨٩ .عن المجلس الأعلى للفنون والٱداب .. وزارة الثقافة المصرية .
– ” النار والسنبلة ” ديوان شعر عام ٢٠٠٤ .عن مركز الحضارة العربية .
– ” العلم العروضى” لموسيقى الشعر ” دراسة عن أوزان الشعر العربي نشرت فى كتاب صدر عام ٢٠٠٧ , وسبق أن نشرت على حلقات في مجلة ” المجلة العربية ” السعودية في أوائل الثمانينات .. صدر الكتاب عن مركز الحضارة العربية .
– ” إنهض يا إيزو .. ” مسرحية شعرية صدرت عام ٢٠٠٧ عن مركز الحضارة العربية.
– ” أمشير ” ديوان شعر صدر عام 2013 ..عن مركز الحضارة العربية.
” نار فى الرماد ” ديوان شعر صدر عام 2015 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب .
= مؤلفاتي المطبوعة موجودة في مكتبة الإسكندرية العالمية ومكتبة الملك فهد الوطنية بالمملكة العربية السعودية .
ومكتبة البابطين بدولة الكويت .
=أعيد طبع بعض مؤلفاتي إلى نسخ إلكترونية لعرضها للبيع على منصة البيع الإلكترونية .
3- الشعر في وقتنا الحاضر قد تطور كثيرا في دلالاته النصية وسحر بلاغته إلى اسلوب يحاكي المثقف العربي برؤى ومفهوم قريب من مستواه الذهني..ماذا عن آرائك وتقييمك لهذا الاستنتاج في بساطة المتلقي في الساحة الثقافية.
– الشعر الحقيقي لا يخضع لمعايير العرض والطلب .. ولكنه يخضع لعالم الروح .. لأن الروح يجب أن تكون لها كلمتها العليا .. في كل الكتابات والنصوص الشعرية والسلوكيات وفي المعاملات ليعم السلام والخير بين الأمم .. والصور الجمالية في النص الأدبي تتشكل إبداعيا وتلقائيا بالأحاسيس التي تنطلق من الروح .. لأن كما قلت .. الروح تحمل كل المشاعر الروحية الجميلة.. كما أن الروح تتجدد تلقائيا على مر الزمن .. لذلك المعاني تتجدد ثيابها بألوان الحياة ترتديها النصوص الجادة على اختلاف أنواعها وكل نص له روح ينطلق منها بشكله الجديد لا أحد يستطيع أن يغيره .. والشكل في النصوص الأدبية لا يمكن أن يمحو شكلا آخر سواء سبقه أو أتى بعده .. لأن كل شكل له منطلق مختص بذاته .. والشكل الأدبي لا يكون بديلا عن شكل آخر .. فالشعر الحر لا يمكن أن يكون بديلا عن شعر التفعيلة ولا عن الشعر العمودي ولا عن قصيدة النثر .. كذلك ظهرت الومضة والهايكو والمتلازمة .. والقصة القصيرة لا تلغي الرواية ولا الأقصوصة كل شكل أدبي له خصائصه المميزة .. التجديد في الأشكال الأدبية وارد في كل زمان .. ويرجع ذلك لثقافة المجتمع والظروف المحيطة به.. كما أن الزمن هو مجموعة من الحقب المتغيرة والمتجددة في المقام الأول .. لذلك الروح تتجدد لتساير هذه الحقب الزمنية .
4- تبقى الساحة الأدبية والثقافية زاخرة برموز روادها الأوائل من مصر العربية/أمثال/عميد الأدب العربي /طه حسين/و/توفيق الحكيم والمنفلوطي/و/احسان عبد القدوس/ونجيب محفوض وغيرهم الكثير الذين وضعوا بصمات خالدة لدى المثقف العربي في كتاباتهم وبرزت القيم من خلال ترجمتها إلى لغات اخرى هل هناك من رواد الشعر والكتابة من أصبحوا لك مسارا في مشوارك الأدبي والثقافي.
– هذا الجيل يعد مدرسة أدبية رائعة نستفيد ونستمد منها روح الأدب العربي .. ومن رواد الشعر في مصر أيضا كان أحمد رامي وصلاح عبد الصبور وأمل دنقل ومحمد إبراهيم أبو سنة وأحمد سويلم .. كذلك بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وأحمد مطر في العراق .. ومحمود درويش وسميح القاسم ومحمد الماغوط وتوفيق زياد في فلسطين ونزار قباني في سوريا الذي تأثرت به أيضا تأثيرا كبيرا حتى حصلت على لقب شاعر المرأة من قبل الجمهور والإعلاميين امتدادا لنزار قباني .. كما حصلت على لقب رسول الأمة الغافلة من النقاد .. بصفة خاصة كم عانيت الكثير في مسيرتي الشعرية الكبيرة خاصة بعد اعتمادي منذ الصغر في نقابة اتحاد كتاب مصر والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب .. حتى تم ضمي في المعجم البولندي للشعراء العالميين كموسوعة ثقافية عالمية كما تم ضمي في الموسوعة الكبرى للشعراء العرب التي صدرت في المغرب و معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين الذي صدر في دولة الكويت .. كم تم اقتناء دواويني ومؤلفاتي في مكتبة الإسكندرية العالمية ومكتبة الملك فهد الوطنية بالمملكة العربية السعودية ومكتبة البابطين بدولة الكويت..
كل شاعر وأديب أخلص لموهبته نال منها الكثير .. ويجب أن نراعي كل الظروف في كل حقبة زمنية .. لأن الظروف لها تأثيرا على الأدب بالسلبيات أكثر من الإيجابيات .. كما أن المستوى الثقافي الآن في العالم عموما لا يعتمد على الأدب فقط بل هناك أديوليچيات جديدة تفرض نفسها على العقل البشري المعاصر آخرها الذكاء الاصطناعي.. نظرا للتطورات الراهنة على الساحة السياسية والاقتصادية.. فالسياسة والاقتصاد لهما تأثيرهما القوي على الأدب والشعر عموما .. ربما الأديب أو الشاعر الجيد يستطيع أن يستغل هذه التأثيرات في نصوص أدبية تؤرخ الأحداث الجارية بإبداع في قصة أو رواية تجذب القارئ المهتم .. أما الشعر الحقيقي له الروح التي ينطلق منها بالمشاعر الجياشة تفرضه في كل زمان ومكان .. وكما قلت من قبل أنا لا أكتب الشعر كي أنظمه بل الروح تكتبني شعرا دون أن أعلمه .
5 – هناك قول لأبي عثمان الجاحظ في كتابه/الحيوان/أن الشعر لايترجم إلى لغة أخرى.إلا أننا قراءنا كتاب /رباعيات الخيام/وغيرها. هل يأتي النص في الترجمة قاصرة عن بلوغ عظمة الشعر العربي إلى لغات أخرى
– يجب أن ننوه أولا أن الشعر يختلف عن باقي الأجناس الأدبية بجمال الصور الجمالية والبلاغية والرمزية التي تأخذ ألوانها من محبرة الإبداع .. مع نفحات العاطفة والغنائية التى تنبع من الإحساس .. كل هذا يجعل الشعر يصل إلى وجدان المتلقي بكل معانيه .. لولا ذلك لم يكن شعرا .. أما الشعر الغربي .. له عاطفته وغنائيته ..تتماشى مع طبيعة الغرب ومعيشتهم ..لكن حينما نقلده نفتقد بلاغة الصور الجمالية ..وغنائية وعاطفة طبيعتنا العربية ..في شعرنا العربي
كما أننا لم نعش .. بلغتنا العربية طبائع الغرب كى نملك غنائية وعاطفة الشعر الغربي .. إلا إذا تخلينا تماما عن هويتنا وشاعريتنا العربية .
وترجمة الشعر العربي إلى لغات أخرى تجرده من صوره الإبداعية وغنائيته الجميلة .. بل تترجم فقط أفكار النص بصيغة نثرية .. رباعيات الخيام ترجمها الشاعر الإنجليزي “فيتزجرالد” من الفارسية إلى الإنجليزية اشتهر بعدها الخيام في أوربا .. لكن تجردت من جمالياتها بسبب الترجمة .. كما ترجم رباعيات الخيام الشاعر المصري الراحل أحمد رامي .. الذي كشف في ترجمته جماليات هذه الرباعيات.. واشتهر الخيام في الوطن العربي بعد أن غنت أم كلثوم إحدى ترجمات رامي .. والترجمة عموما لا تصل إلى عمق النص الأصلي مهما كان .
6 – تعد الكتابة للاطفال مجالا رحبا وممتعا وتسهم في ذائقة الطفل وتنمي مواهبه وقابليته الذهنية .هل ساهمت بنصوص شعرية وقصص قصيرة فيها تخاطب تلك البراعم الصغيرة في جمال الكلمة وبساطة المعنى لهم ؟
– الكتابة للأطفال هي إعداد جيل للمستقبل بالقيم والمبادئ الأخلاقية المدروسة حتى يستطيع هذا الجيل حمل راية الوطن في المستقبل .. والكتابة للأطفال هي كتابة فكرية بحتة مباشرة سواء قصة أو رواية أو شعر منظوم .. وأنا لم أجد مجالي في هذا النوع من الكتابة.. لأن الشعر عندي يخضع لأقانيم الروح .. أما الفكر له مجالات أخرى.
7- نشهد بين الحين والآخر ملتقيات شعرية ومهرجانات سنوية مثل مربد البصرة وشاعر المليون في الإمارات وأيضا في مصر وقطر. ماذا تضيف للشاعر هذه الملتقيات في حضوره ومشاركته من الشعراء والأدباء وغير ذلك من تواجد جماهيري كبير
– الملتقيات الشعرية والمهرجانات السنوية الآن هي عبارة عن سياحة ثقافية كما يحدث في أبوظبي وقطر والبصرة .. يتوافد عليها المبدعون والمثقفون العرب .. والسياحة الثقافية تديرها شركات استثمارية تهدف إلى الربح على حساب الثقافة .. وحينما تقترن الثقافة والشعر مع السياحة الإستثمارية التي تهدف إلى الربح كما في برنامج أمير الشعراء على سبيل المثال يخرج الأمر عن نطاق الهدف الأسمى لرسالة الشعر التي تشرح الفضيلة والجمال .. للخروج من الكبت والمتاعب إلى المثل العليا .. ومن خلال السياحة الثقافية يتم توظيف الشعر في تجارة وتسليع الثقافة .. هل يجوز؟
8 – ابتكر الشاعر التونسي( مالك بن فرحات)بحرين جديدين إلى بحور الشعر العربي اسماهم (الأنا)و(المتلقي) وكذلك بحرا ثالثا اسماه (السياب) تيمنا بذكراه الستين عاماً من وفاته ماذا تعني تلك الاضافة الجديدة للشعر العربي.
– هذه الإضافة يستفيد منها النظم وليس الشعر لأن النظم يعتمد على بحور الشعر وقوالب موسيقية محددة يتم نظم الحروف على تفعيلاتها لأن النظم هو صياغة الجملة العروضية بالإنشاء الذي ينطلق من الفكر لا الروح .. والذي يكتب طبقا لقوالب محددة ويسمى شعرا يقع تحت إطار النظم فقطو.. ربما يخسر أهم معيارين للشعر وهما الإحساس والإبداع نتيجة التقيد التام والإلتزام بقواعد الشعر وقافيته والبلاغة الشكلية المرصعة .. فالناظم الجيد يتلاعب باللغة والقافية لإحداث إيقاعات تفعيلية تجذب مسامع المتلقي ليس إلا .. ومن وجهة نظري لا يأخذ النظم طبيعة الشعر الحقيقي .
والناظم لا يحتاج لموهبة جبارة .. بل يحتاج إلى ثروة لغوية تعينه على كتابة النظم والبلاغة .. وكيفية تطويع اللغة طبقا للقواعد العروضية .
والشعر الحقيقي كما قلت يخضع لأقانيم الروح لا الفكر .
9 – ضمن مشوارك الطويل في مجال الشعر والكتابة والذي قارب أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.ماذا كتبته عن الوجع الفلسطيني في الشجاعة والإيثار والحماسة وتأثيرها لدى المواطن في مجازر دموية بحق المناطق السكنية في نكبتها ودمارها وهي تمر صورها علينا مر السحاب ؟
– القضية الفلسطينية هي قضية أزلية تهم الأمة العربية بأكملها وخاصة غزة … في العصر الفرعوني كانت غزة تسمى “عزاتي” أو “غزاتو” أو “هازاتي” الفراعنة المصريين نقشوا اسم غزة بهذه الأسماء على جدران تل العمارنة في مصر .. تخليدا للملوك الفراعنة الذين دخلوا غزة قبل الميلاد، ومن أشهرهم :
“أحمس” و”تحتمس الأول” و”توت عنخ أمون” و”رعمسيس الثالث”،كما إحتل غزة الاسكندر المقدوني الأكبر .. والملك الفارسي “قمبيز” الذي كان يريد من خلالها غزو مصر .. إلى البابليين والآشوريين.
كانت غزة من أقدم مدن التاريخ .. لذلك كانت منبرا للديانات الوثنية، إلى الديانة اليهودية ثم المسيحية والإسلامية
عانت غزة من الصراعات والحروب على مدار التاريخ حتى وقتنا هذا ..والعدو الصهيوني له أطماع كثيرة يريد أن يحققها دون حق .. منها السيطرة على حركة الملاحة في البحرين الأحمر والأبيض عن طريق مشروع قناة غوريون من إيلات في البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر غزة .. كما أن الهدف أيضا من إحتلال الغزو الصهيوني لغزة .. هو غزو مصر وليبيا وبلاد الحبشة أيضا والاستيلاء على مقدرات وثروات هذه الدول.. وأنا كشاعر تعايشت مع هذه القضية وتحمست لها مثل أي مواطن عربي شريف .. كتبت قصائد كثيرة عن فلسطين الجريحة مثل: نبوءة التنين .. وحمامة .. ويتيم .. والعازف والأرغول .. والعازف والحية .. وغيرها من القصائد .. نشرت في مجلة إبداع .. ومجلة الثقافة الجديدة .. ومجلة الغد ..
= وفي قصيدة حمامة .. هذا المقطع :
” جدَليَّةُ طَالتْ أزْمَاناً بيْنَ نظََائِرِنَا
اسْتنْهَرَ فيْنَا الطُّوفَانْ
فَهَلِعْنَا
وَهَرَعْنَا
وتنَابذْنَا في أطْيَافِ الحُلمْ
حتَّى انْحَلَّتْ في الشَّرقِ جَدِيْلَتُنَا”
= ومن قصيدة العازف والحية :
“حِينَمَا بَصَقَتْ سُمَّهَا فِي وَرِيدِ الوَطنْ
مَاتَ طِفْلِى الّذِي
أشْعَلَ الشَّمْسَ فِي ذَيْلِهَا بالحِجَارةِ
كيْفَ يُطَاوعُ قَلْبِي حَدِيثَ المَجَالِسِ
فِي المَأْتَمِ المُنْتَظِرْ ؟
آهِ .. لَمْ تنْطَفِئْ نَارِىَ المُحْرَقَةْ للأبَدْ ”
= ومن قصيدة يتيم :
“يفْقدُ فى الرَّعدِ جنَاحَيهِ
ويعُودُ أنيْناً متْكئَاً خلْفَ البَابِ الموْصَدْ
طفلٌ لاكَ أسَاورَ أكْمَامٍ غُمسَتْ
فى أزْمنَةِ الدَّمعْ
يتجرَّعُ كُوبَ النَارِ
فتشْتعلُ الرَأسُ شقَاقاً وخرَائبْ ”
= ومن قصيدة نار في الرماد :
حكايةُ أمٍّ وضعتْ
بين كفوفِ الدّفءِ نسيْلتَها
صارَ الدّفءُ حريقاً
فاحترقَ القلبُ على الطّفلْ ”
أشكر الاستاذ الصحفي العراقي الكبير كمال الحجامي على هذا الحوار الراقي .. كما نشكر جميع القائمين على صحيفتكم العراقية الغراء ..لكم منا جميعا وللشعب العراقي الشقيق كل التحايا العطرة والتقدير والاحترام .
*******




