نهضة الأمة الصينية

اجنادين نيوز  /ANN

الرؤية الإماراتية

تشو شيوان

ثورة 1911، أو الثورة الأولى التي قام بها الشعب الصيني ضد البرجوازية الديمقراطية، أنهت النظام الديكتاتوري الإمبراطوري الذي استمر لـ2000 سنة في الصين، وكانت ثورة عظيمة حققت للشعب الحرية من عصر مظلم مرّ على الأمة.

العالم لا يعي تماماً ما حدث في هذه الثورة وما نتائجها، وكل ميعرا فه الأغلبية أنها أنهت حكم أسرة تشينغ، ولكن هذا ليس بالكافي فالتاريخ لا يكتب بلحظة، ورغم قيام الثورة إلا أن الصين في ذلك الوقت لم تتخلص من الإمبريالية بشكل كامل وقد أشار لذلك «ماو تسي تونغ» في مقال نشره بعنوان «وجه حركات الشباب» والذي نُشر في عام 1939، وقد أشار ماو إلى أن ثورة 1911 حققت الانتصار في بعض المجالات وفشلت في مجالات أخرى، فقد طردت الثورة الإمبراطور، لكنها طردت إمبراطوراً واحداً فقط والصين لا تزال تعاني من اضطهاد الإمبريالية والإقطاعية، وهذا يعرفنا أن مهمة معارضة الإمبريالية والإقطاعية لم تتحقق من خلال هذه الثورة فقط إنما تبعتها العديد من الجهود للتخلص من الإمبريالية.

بعد حرب الأفيون في عام 1840، جاءت قوى غربية لتتصرف بلا أي رادع على الأراضي الصينية، حيث كان الحكام ضعفاء وغير فاعلين، وتدريجياً، ضعفت الصين وتحولت إلى مجتمع شبه مُستعمر وشبه إقطاعي.

اليوم وبعد 110 أعوام من قيام الثورة، بات واضحاً قوة الشعب الصيني الوفي لوطنه، وبات واضحاً أيضاً أن هناك قوى خانت الوطن الأم وأرادت لشعبها الصعوبات، واليوم نحن لا نحتفل بالثورة بقدر ما نظهر للعالم تجربة تستحق الوقوف عندها والتمعن في مقوماتها والتي أعادت الأمة الصينية لطريق العظمة من جديد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى