جامعة الفرات الأوسط التقنية تحتفي باليوم العالمي للتوحد وتعلن عن تأسيس مركز صحي تخصصي

أجنادين نيوز / ANN
أوس ستار الغانمي

نظّمت جامعة الفرات الأوسط التقنية مهرجاناً نوعياً وندوة حوارية كبرى بالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد، تحت شعار «يداً بيد.. لنرسم بسمة أمل»، وبعنوان «عالمهم مختلف.. وإبداعهم لا يُحد: حوار في فضاء التوحد»، بمشاركة واسعة من الجهات الرسمية والأكاديمية والمجتمعية.

وجرت فعاليات المهرجان برعاية وحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي، وبإشراف عميد المعهد التقني كوفة الأستاذ الدكتور أثير كاظم عبادي، حيث نظّمها قسم تقنيات طيف التوحد بالتعاون مع فريق أصدقاء ذوي الهمم التطوعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بطيف التوحد وتسليط الضوء على قدرات هذه الشريحة.

وأكد الزبيدي، في كلمته خلال افتتاح المهرجان، أهمية إحداث تحول نوعي في نظرة المجتمع تجاه اضطراب طيف التوحد، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من التصورات التقليدية التي تحصر المصابين في إطار العجز، إلى فهم علمي وإنساني قائم على تمكينهم بوصفهم يمتلكون قدرات إدراكية مختلفة تحتاج إلى دعم وتطوير.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الجامعة عن توجه لإطلاق مركز صحي تخصصي يُعنى بطيف التوحد، يُنشأ بجهود ذاتية وبالاعتماد على الخبرات الأكاديمية داخل الجامعة، ليكون منصة علمية وخدمية متقدمة لدعم هذه الفئة وتقديم الرعاية المتخصصة لها.
وشهد المهرجان حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، من بينهم عضو مجلس محافظة النجف الأشرف نور الخزعلي، ومعاون المحافظ للشؤون القانونية أياد الفتلاوي، إلى جانب وفد من العتبة العلوية المقدسة، وممثلين عن الشرطة المجتمعية، فضلاً عن مشاركة مؤسسات معنية بذوي الاحتياجات الخاصة، منها معهد الأمل للصم والبكم ومؤسسة الروان لحقوق الأشخاص الصم، إضافة إلى عدد من منتسبي دائرة صحة النجف وعمداء التشكيلات الأكاديمية وجمع من الطلبة.

وتضمن البرنامج جلسة حوارية أدارتها المحامية ياسمين علي الشرع، بمشاركة مختصين في المجال الطبي والأكاديمي، من بينهم أخصائي الطب النفسي والعصبي الدكتور محمد مهدي سكر، والأستاذ المساعد الدكتور مضر صباح عبد، حيث تناولت الجلسة محاور عدة أبرزها التشخيص المبكر لاضطراب طيف التوحد، وآليات التعامل مع التغيرات السلوكية لدى الأطفال، فضلاً عن التكامل بين العلاج الدوائي والتأهيل النفسي.

وشهدت الجلسة تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، عبر مداخلات واستفسارات ركزت على التحديات اليومية التي تواجه العوائل، فيما قدّم المختصون إجابات علمية ونصائح عملية أسهمت في تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي بأساليب التعامل السليم مع المصابين.

كما تخللت الفعاليات عرض قصص نجاح ملهمة، من بينها تجربة «مركز السعادة» وقصة علاج الطفل «عباس»، إلى جانب تقديم عروض فنية لطلبة معهد الأمل للصم والبكم، عكست قدراتهم الإبداعية ورسّخت رسالة المهرجان في دعم وتمكين هذه الفئة.
واختُتمت فعاليات المهرجان بتكريم الجهات والشخصيات الداعمة، حيث كرّمت عمادة المعهد المشاركين تقديراً لإسهاماتهم الإنسانية والمجتمعية، بحضور معاون العميد للشؤون العلمية الأستاذ المساعد الدكتور أياد مسلم حمزة.

من جانبه، أشاد عميد المعهد التقني كوفة الأستاذ الدكتور أثير كاظم عبادي بالدور الريادي لقسم تقنيات طيف التوحد، مثنياً على الجهود التي تبذلها رئاسة القسم ممثلة بالأستاذ المساعد الدكتورة نور إسماعيل ناصر وفريقها الأكاديمي، مؤكداً أن المهرجان يجسد التكامل بين البعد الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية في دعم قضايا إنسانية ذات أولوية.

ويأتي هذا المهرجان ضمن جهود الجامعة المستمرة لترسيخ ثقافة الوعي والتكافل المجتمعي، وتعزيز حضور المؤسسات الأكاديمية في معالجة القضايا الإنسانية والتنموية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وإنصافاً.

زر الذهاب إلى الأعلى