حوارات مع المبدعين والمبدعات/الكاتبة والاعلامية المغربية/سمية مسرور

اجنادين نيوز / ANN

حاورها/كمال الحجامي

الكاتبة سمية مسرور
-كان لوالدتي الدكتورة/عائشة البوسميط /الاثر الكبير في مصدر الهامي في حب الكلمة وقيمة المسؤولية الانسانية
ضمن حواراتنا المتواصلة في عموم العراق وخارجه كان هذا الحوار مع الكاتبة والاعلامية/سمية مسرور/والتي تهتم بالقضايا الانسانية والاجتماعية بشكل خاص اضافة الى الكتابة التحليلية والتي تلامس الانسان، وحصلت الكاتبة/مسرور/على شهادة الإجازة المهنية في مهن الصحافة و الاعلام وعملت في مؤسسات إعلامية منها الحصاد360/وإذاعة أضواء وكان لوالدتها الدكتورة عائشة البوسميط الاثر العميق في دورها وتوجهها في حب الكلمة والمسؤولية واشارت لها بان الاعلام ليس مجرد مهنة بل رسالة اخلاقية وانسانية قبل كل شيء فاهلا وسهلا بكم في هذة الحوارية الشيقة معكم.

++-كيف كان توجهك في تلك البيئة التي انطلقت منها في بدايتك نحو سلم الاعلام والكتابة والارتقاء بهما نحو طريق الابداع والتالق

بداية أود أن أشكر منبركم الاعلامي الذي أطل من خلالهُ بهذا الحوار على عموم جمهور قرائها الكرام وعلى أرض الرافدين بلاد الشعر وأرض الحضارة ، كما أشكر الإعلامي القدير كمال الحجامي ، بالعودة لسؤالكم إذا كانت لابد من البداية أعتبر أن البداية كانت من أمي حفظها الله التي جعلت الإعلام قريبا مني ومنحتني فرص كثيرة في التعرف عليه سواء من خلال تجربتها أو لقاءاتها ، أما الكتابة فهي هوايتي وجزء من هويتي أحبها وأجد فيها نفسي كما أجدها في مجالات مثل الرسم و والتصميم وغيرها وهنا وجدت مساحة مفتوحة من أمي بل ودعم كبير وإيمانها بي كان أجمل هدية وأمي كانت جمهوري الوحيد في وقت لم يكن لي جمهور أو أحد يؤمن بي .

++العمل الأدبي ليس مجرد قصة أو حكاية نكتبها بتقنيات متطورة ولغة راقية كيف يكون تواصلك مع مشاعر الناس في أرض خصبة تشعرين بوضعهم ومعاماتهم في تواصلكم الاجتماعي والإنساني
في القضية الشعرية كما في القضية السردية وفي الأدبيات عموما تعلمت الانطلاق من الحس الداخلي الذي أتقاسمه مع الناس وكانت أو قضية كتبت فيها قضية الاحتضان والمحتضنين والأيتام انطلاقا من تجربتي ، وبعدها كتب شعرا في وطني وأمي ومن هنا كانت الانطلاقة التي لازالت حية بداخلي لليوم .

+++++للاعلام الكلمة الحقة والراي السديد والارتقاء بها الجانب مع العديد من شرائح المجتمع كيف يكون اعدادك وبرنامجك في هذة اللقاءات والاهتمام بها
تربت منذ صغري على صوت نسائي فألهمني المعنى والقيمة والقيم والأمانة وهنا أتشرف بأن أقول أنني كنت تلميذة في الاعداداي وكنت أسمع لبرنامج الأولى مع الأولى لأم الاعلام الاماراتي الإعلامية القديرة حصه العسيلي حفظها الله ، وكنت أحب أسلوب إلقاءها المهني وكنت أسأل شخصها الكريم عن شيء في الحلقة وكانت تجيبني بكل أمومة حانية وهو الأمر الذي كان له بالغ الأثر في قلبي ومن هنا أخذت أخلاقيات المهنة قبل التكوين الأكاديمي .

++ يعتبر الغرور والكبرياء والانانية صفات تتنافى مع العمل الصحافي والاعلامي مامدى تاثير والدتك في كلماتها المؤثرة في عملك وتعاملك في هذا المجال الانساني في صدق واحساس ومحبة الاخرين

أمي بالنسبة لها في التربية تأتي الأخلاق أولًا، وثانيًا، وثالثًا، وعاشرًا، ودائمًا… وهذا الترتيب لم يكن مجرد قول، بل عشته واقعًا. لذلك، حين اخترت طريق الصحافة والإعلام، لم أحمله كوظيفة فقط، بل كرسالة إنسانية تتطلب الصدق، والإحساس، واحترام كرامة الآخرين.
تعلمت منها أن الصحفي الحقيقي لا يبحث عن الإثارة على حساب الحقيقة، ولا ينجرف خلف الغرور أو الأنانية، بل يظل قريبًا من الناس، يشعر بهم، وينقل أصواتهم بأمانة. وهذا ما أحاول أن أترجمه في كتاباتي، خاصة في القضايا الإنسانية التي أؤمن بها، مثل الاحتضان وكفالة الأيتام، حيث يكون القلب حاضرًا قبل القلم.
تأثير أمي يظهر في تفاصيل صغيرة قبل المواقف الكبيرة: في اختياري للكلمات، في نبرة صوتي حين أعلّق، في حرصي على ألا أجرح أحدًا حتى وأنا أنتقد، وفي إيماني بأن المحبة والصدق هما ما يمنحان العمل الإعلامي قيمته الحقيقية.
ببساطة، أنا لا أفصل بين ما كتبته أمي في داخلي وبين ما أكتبه للناس… لأنها كانت، وما زالت، المدرسة الأولى التي علّمتني أن أكون إنسانة قبل أن أكون إعلامية.

++تعد القصة القصيرة لوحة شعرية في تعبيرها واحساسها لدى القارى هل لكم حكايات وقصص واقعية من الشارع والناس في اختزالها ومن ثم كتابتها في مجموعة قصصية للاطفال او اليافعين بكل فهم وادراك لمحتوى القصة القصيرة لهؤلاء الفئات العمرية من المجتمع

نعم، أؤمن أن القصة القصيرة يمكن أن تتحول إلى لوحة شعرية نابضة بالإحساس، قادرة على لمس القارئ بعمق رغم اختزالها. وفي تجربتي، لم تكن الحكايات بعيدة عني أو مُتخيَّلة بالكامل، بل استمددت الكثير منها من تفاصيل الشارع، من الناس، من المواقف اليومية التي قد تبدو عابرة لكنها تحمل في جوهرها معاني إنسانية كبيرة.
أنا أنصت جيدًا للحياة… لحديث الأمهات، لعيون الأطفال، لقصص الصمت قبل الكلام. ومن هنا تولد الفكرة: ألتقط لحظة حقيقية، ثم أعمل على تبسيطها وتكثيفها بما يتناسب مع وعي الطفل أو اليافع، دون أن أفقد صدقها أو عمقها. فالكتابة لهذه الفئة ليست تقليلًا من المعنى، بل هي إعادة صياغته بلغة نقية وواضحة، تحمل القيم دون مباشرة أو وعظ.
أحرص في قصصي على أن تكون قريبة من عالمهم، تعكس مشاعرهم وتساؤلاتهم، وتمنحهم مساحة للفهم والتأمل. كما أستحضر دائمًا البعد التربوي الذي نشأت عليه، حيث تكون الأخلاق حاضرة بشكل غير مباشر، من خلال الموقف والشخصية، لا من خلال الخطاب المباشر.
يمكنني القول إن كل قصة أكتبها هي محاولة لزرع شعور جميل أو فكرة صادقة في قلب قارئ صغير… لأنني أؤمن أن الكلمة التي تصل في الصغر، تبقى أثرًا في الكِبر.

واخيرا شاكرا لتواصلكم في هذا الحوار الشيق وففكم ربي وبارك فيكم

وختامًا بدوري ، أشكركم جزيل الشكر على هذا الحوار الشيق والممتع، الذي أتاح لي فرصة التعبير عن جزء من تجربتي وقناعاتي سعدت بهذا التفاعل الراقي، وأقدّر اهتمامكم وعمق أسئلتكم.

زر الذهاب إلى الأعلى