حوارات مع المبدعين الكاتبة والفنانة التشكيلية “رنا عجيب”

اجنادين نيوز / ANN

كمال الحجامي

*تعتبر عائلتي هي دافعي وحافزي الاول في اهتمامي بمجال الادب والفن والاسهامات الثقافية الأخرى

تهتم صحيفة الأضواء في تواصلها على تسليط الضوء والأطلاع على معالم جديدة في تنوع اخبارها وحواراتها المتواصلة سواء في العراق أو الدول العربية وفرنسا رغم بعض الكلام المغرض والتقليل من شاءنها في اصدارها الداءم منذ سقوط النظام السابق وإلى يومنا هذا من تشهير وكلام بذيء من بعض المتصيدين في الماء العكر.علما بأنه صحيفة الأضواء قد وصلت الى أغلب الدول العربية واخرها فرنسا مع الكاتبة /امال صالح ويقول الشاعر /قل للذي يدعي بالعلم معرفة عرفت شيئاً وغابت عنك اشياء فلا تهتم بما يقولون من تشهير وكلام تافه/والاناء ينضح بما فيه..والعاقل تكفيه الاشارة. وحوارنا في هذا العدد مع الكاتبة والفنانة التشكيلية/رنا عجيب/ومن عائلة تهتم بالادب والفن وقد شاركت في العديد من المعارض الفنية المشتركة في سوريا ولها كتابات ادبية في الصحف والمجلات السورية والعربية. فاهلا وسهلا بها في هذا الحوار عبر الاثير
++ مجالان مهمان في مسيرةحياتك ومدى تاثيرها ومن قبل العائلة حيث يعبر الفنان عن طريق لوحته الواقع الممتزج بالخيال لغرض أن يشق مشواره نحو عالم فني خاص يتجسد عبر لوحاته في العديد من المعارض كيف كانت نظرتك إلى واقع اللوحة وجماليتها ؟
_ مسيرتي تأثرت بمجالين رافقا حياتي الكتابة والرسم كلاهما كانا نافذتي لفهم ذاتي والعالم فعندما أنظر إلى اللوحة أراها نصًا بصريًا لونٌ يقوم مقام كلمة وخطٌّ يشبه جملة وفراغٌ يشبه سطرًا صامتًا يقول الكثير لتصبح اللوحة مكانًا أُعيد فيه كتابة الواقع بلمسة من الخيال. وهكذا صارت الجمالية بالنسبة لي التقاء الأدب باللون حيث تتحول الفكرة إلى صورة والصورة إلى حكاية تنبض على القماش.
++كيف تتبلور فكرتك في تكوين الصورة الواقعية أو إحدى المدارس الفنية العالمية وتتجلى لدى المتلقي في لوحتك في اهتمام وادراك قيمة فنية عالية ؟
_ تتبلور فكرتي في تكوين الصورة من لحظةٍ يلتقي فيها التأمل بالمعرفة. أبدأ من إحساس أو فكرة عابرة ثم أستدعي أدواتي الفنية وما تأثرت به من مدارس عالمية كالانطباعية أو التعبيرية أو الواقعية لأختار اللغة البصرية الأقرب لنبض العمل.

أمزج بين الملاحظة الدقيقة للواقع ورؤيتي الخاصة ليولد على القماش عالمٌ يوازن بين الصدق والحضور الجمالي وعندما تُعرض اللوحة يتجلى هذا التكوين للمتلقي بوصفه تجربة لا صورة فقط فيشعر بالقيمة الفنية من الطريقة التي يتفاعل بها اللون مع الضوء، والظل مع الخط، والفكرة مع الإحساس. عندها تصبح اللوحة قادرة على أن تفتح بابًا للوعي والجمال في آنٍ واحد
_
++ تتنوع اللوحات الفنية في الرسم الواقعي والتجريدي والبورتريه وغيرها من المدارس التشكيلية الاخرى ماذ تستهويك تلك الفنون والتخصص بها في مسار حياتك الفنية ؟

_ تستهويني هذه الفنون لأنها تفتح أمامي أكثر من نافذة للتعبير. فالرسم الواقعي يشدّني بدقته وقدرته على التقاط التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد بينما يمنحني الفن التجريدي مساحة حرّة لأترك روحي ترسم دون قيود أو قواعد جامدة. أما البورتريه ففيه دهشة خاصة إذ أشعر أنني أقترب من ملامح الإنسان لا بشكل خارجي فقط، بل بما يخفيه خلف النظرة والابتسامة كوني أعمل كأخصائية نفسية ،
ورغم أنني ما زلتُ في بداية طريقي كهاوية إلا أن تنوّع هذه المدارس يمنحني فرصة لاكتشاف ذاتي الفنية خطوةً بعد خطوة كل لوحة أجربها تقرّبني أكثر من فهم ما أحبّه فعلًا وما يمكن أن يشكّل هويتي الفنية مستقبلًا وربما لهذا السبب لا أقيّد نفسي الآن بتخصص واحد أريد أن أسمح للشغف بأن يقودني وللوحة بأن تعلّمني كيف أتطور وأتشكّل

++الكتابة في الشعر لها اجناس متعددة في صياغتها واسلوبها وجماليتها ماذا تكتبين من تلك الاجناس الشعرية وتكون قريبة من ذاءقتك الشعرية في عطاءها وجمالية بلاغتها في عملية النص الشعري المجيب لديك ؟
_ أجد نفسي أقرب إلى الكتابة النثرية وما تحمله من حرية في التعبير ومرونة في تشكيل اللغة فالنثر يمنحني مساحة أوسع لألتقط الفكرة والشعور دون أن أقيّد نفسي بوزن أو قافية مما يجعل النص أكثر صدقًا واتساعًا لطاقتي الإبداعية كما أن كتابتي للمقالات الثقافية والأدبية والأبحاث صقلت لغتي ووسّعت أدواتي فصار النثر بالنسبة لي مجالًا أستطيع من خلاله الجمع بين الفكرة والخيال، وبين المعرفة والحسّ الجمالي.

ولهذا فإن الأجناس الشعرية الأقرب لذائقتي هي تلك التي تعتمد على الصورة العميقة واللغة الشفافة شعرًا يقترب من النثر ويحتفظ بروحه البلاغية دون أن يفقد بساطته أكتب ما يشبه النص المفتوح.. نصًّا يسمح لي أن أعبّر وأن أتأمل وأن أترك للقارئ مساحة يعيش فيها هو أيضًا جمال اللغة ومعناها

++تعد الومضة الصغيره سواء في اللغة العربية الفصحى أو العامية الشعبية جاذبة لدى العديد من المواطنيين من القراء هل كتبت قصص قصيرة واناشيد تحاكي الطفل وفي سني عمره في لون خاص وحكايات سواء من الواقع الحالي المعاصر أو من الخيال الفكري ؟
لم يسبق لي الكتابة في مجال الطفل بالرغم من وجود أفراد من عائلتي مختصين بأدب الطفل وحائزين على جوائز مهمة بهذا المجال

+يعتبر الوجع الفلسطيني في ايثاره وحماسته وبعده
+ الوجداني مشاهد المادة جماعية وحشية ماذا كتبت في مختبرك السردي عن هذة الاوجاع المستمرة في دفتر اشعارك وكتاباتك في الصحف اليومية والمجلات والمواقع الالكترونية لدى العديد من الادباء والمثقفين والقراء كافة لكي يطلعوا على تلك المجازر الدموية في كل يوم وتجسدينها في لقاء أو كتابة ؟
_ سواء في النصوص السردية أو المقالات الثقافية أحاول التعامل مع الوجع الفلسطيني بوصفه قضية إنسانية قبل أن يكون موضوعًا سياسيًا ما يشدّني إليه هو عمقه الوجداني وقوة حضوره في الوعي الجمعي والقدرة المدهشة لهذا الشعب على مقاومة الألم بالحياة لذلك فإن ما أكتبه لا يذهب نحو وصف المشاهد المأساوية بشكل مباشر بل نحو تفكيك أثرها في الروح الإنسانية كيف ينعكس الألم على الذاكرة وكيف تتحول المعاناة إلى شهادة وكيف يبقى الإنسان قادرًا على التمسك بكرامته رغم القسوة.

++كيف تقف رؤيتك للقصيدة في اجناسها في العموم عند حدود المدارس المعروفة.؟
_ القصيدة فضاء حرّ تبدأ من أثر مدرسة ما لكنها لا تنتهي عند حدودها بل تحاول أن تخلق نبرة خاصة تضع بصمتها في النص وتمنح الشعر امتدادًا شخصيًا يشبه تجربتي ورؤيتي للعالم
وبحكم انتمائنا في سوريا إلى إرث شعري غنيّ كان تأثير مدرسة نزار قباني حاضرًا سواء في بساطة اللغة أو شفافية الصورة أو القدرة على جعل القصيدة جسراً يصل بين العاطفة والفكرة لذلك أميل إلى القصيدة التي توازن بين جمال المعنى ودفء التعبير دون أن تتقيّد تمامًا بمدرسة واحدة.

واخيرا شاكرا لتواصلكم عبر الاثير وامتناني وتقديري لكم

الشكر لك استاذي الكريم

زر الذهاب إلى الأعلى