ثقافة الصين للاحتفال بعيد الربيع والسهرة الخاصة للعيد

أجنادين نيوز/ ANN
كاتبة: ليو تشاو صحفية صينية

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) عيد الربيع الصيني على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، وما هي مميزات هذا العيد؟
تستعد الصين حاليا للاحتفال بعيد الربيع، مع اقتراب رأس السنة القمرية الجديدة، عام الحصان. وهو الحدث الأهم والأكثر رمزية وأهمية في حضارة وثقافة الصين خلال العام الكامل، ليس فقط باعتباره انتقالا زمنيا من عام إلى آخر، بل لأنه يمثل تجديدا واستمرارا للحياة، ويظهر هذا العيد القيم والعلاقات الاجتماعية والتطلعات والأمل في صميم قلوب الصينيين بمستقبل أفضل.
ويصادف العام الجديد عام الحصان من بين الأبراج الصينية الإثني عشر. حيث يعتبر الحصان من أبرز الرموز إيجابية في الثقافة الصينية، إذ يرتبط تاريخيا بالقوة، والشجاعة، والسرعة، والعمل الناجح، والتقدم المستمر. ولهذا السبب، يأمل الصينيون تحقيق طموحاتهم وتمنياتهم في عام الحصان للتغلب على مشقات الحياة وتجاوز كل التحديات.
الجدير بالذكري يمثل عيد الربيع الصيني مناسبة عائلية بامتياز، حيث تشهد هذه الفترة أكبر حركة تنقل بشرية في العالم، ويعود أغلبية الصينيين إلى مسقط رأسهم للم شمل مع أسرتهم وأقاربهم. وتشير التوقعات إلى احتمال أن يصل إجمالي عدد رحلات الركاب داخل الصين خلال فترة ذروة النقل لعيد الربيع إلى حوالي 9 إلى 9.5 مليار رحلة خلال نحو 40 يوما، وهو رقم قياسي عالمي يفوق بكثير أي حركة سفر موسمية أخرى على مستوى بلد واحد.
مع اجتماع أفراد الأسرة، ستقام الأنشطة الاحتفالية المتنوعة في كل أسرة، بما فيها لصق ملصقات عيد الربيع (تشون ليان) على أبواب المنازل احتفالا بحلول العام القمري الصيني الجديد. وهي أوراق حمراء مع عبارتين تحمل التمنيات الجميلة وتكتب بأسلوب أدبي صيني خاص. إضافة إلى ذلك، قص الورق أيضا من تقاليد الصينيين للاحتفال بعيد الربيع، وهو نوع من الفنون الشعبية يستخدم المقص أو نحت السكاكين لقص ونقش تصاميم مختلفة على الورق، ويستخدم لتزيين البيوت، ودائما نرى تقنيات التعميم والمبالغة الفريدة في فن قص الورق للتعبير عن الأشياء الميمونة وأطيب التمنيات بشكل واضح وحيوي.
خلال فترة العيد، يكون أكبر حدث هو عشاء ليلة رأس السنة الذي يجمع الأجيال معا حول مائدة واحدة لتمتع بالأطباق اللذيذة وتبادل التهاني في حين الدخول إلى السنة الجديدة. فالأسرة هي القلب النابض للمناسبات المماثلة والمحور الدائم لحضارة الصين عبر التاريخ. وخلال عشاء ليلة رأس السنة، من عادات العائلات الصينية مشاهدة سهرة عيد الربيع من إنتاج مجموعة الصين للإعلام، حيث تضم السهرة عروضا متنوعة مثل الغناء والرقص والكونغ فو والألعاب السحرية. كل هذه البرامج تظهر روح الصينيين من الشجاعة والصدق والكفاح، وتستعرض النتائج المحققة الكبرى خلال السنة الماضية، فتكون هذه السهرة ليست عرضا ترفيهيا فحسب، بل من تشجيع روح لجميع الصينيين مهما يكونون في داخل الصين للاحتفال بالعيد أو في خارجها لكي يجدوا الانتماء العاطفي عن طريق مشاهدة السهرة.
في عام الأفعى، صمدت الصين أمام التحديات الداخلية والخارجية لسير بخطوات ثابتة وناجحة نحو التقدم والتحدث، وبعزيمة وذكاء الصينيين، ستكون هناك مزيد من الإنجازات الملموسة في التطور التكنولوجي والتنويع الاقتصادي والتوسع التجاري وارتفاع معيشة الشعب في عام الحصان.

زر الذهاب إلى الأعلى