(قاعدة عين الأسد بيد الأسود: بين التحديات ألسياسية ومكانتها الأستراتيجية)

اجنادين نيوز / ANN
🖊 سيف الحسيني
عندما يكون للعراق السيادة الوطنية الكاملة على ارضه، يجعل من المجتمع يفخر بذلك! بالإضافة الى قدرة المفاوض العراقي والذي استطاع أن يكون ذو تأثير في هذا الجانب ومن الجدير بالأهتمام، أن يكون لدى العراق دورا”محوريا ومهما، سيما وأن المنطقة تشهد صراعات وتحديات، فإن إستلام مثل هذه القاعدة الأستراتيجية من قبل الأحتلال الأمريكي تمثل نقطة إنطلاق مهمة واستقلال تام من اي قيود، مما يولد زخما سياسيا ومجتمعيا، واذا دققنا في ألموضوع جيدا لوجدنا هنالك أبعاد مهمة لهذه القاعدة:
البعد الأول:( ألبعد الجغرافي للقاعدة):
إذ يمتاز ألموقع الجغرافي لقاعدة عين الأسد، والتي تقع على بعد بضعة كيلومترات في(الجنوب الغربي من ناحية البغدادي في محافظة الأنبار) حيث يتوسط القاعدة الطريق الواصل بين بغداد، والحدود السورية الأردنية، وبالتالي يجعل من القاعدة مكانا حيويا”.
البعد الثاني:(البعد الأستراتيجي للقاعدة):
تعتبر قاعدة عين الأسد أهمية إستراتيجية، اذ تعتبر من أكبر القواعد الجوية في العراق، واذا عدنا للوراء قليلا سنرى إن القاعدة قد تم إنشاؤها في عام (١٩٨٠م) وكانت تسمى انذآك بقاعدة(القادسية)، وبعد سقوط النظام في العراق ودخول قوات الأحتلال الأمريكي عام(٣٠٠٣م)، وعند الإستيلاء عليها تم تسميتها بقاعدة (عين الأسد)، وفي ظل الأحداث التي حدثت عام (٢٠١٤) أعيدت القاعدة للواجهة والأهتمام الدولي، وقد إستعادت أهميتها كمنصة لإستقبال الضباط، والجنود، ومستشارين أمريكيين، فضلا” عن وجود مدارج للطائرات. وأن إستلام مثل هذه القاعدة يمثل نقطة إرتكاز رصينة ومهمة في المشهد ألأمني والسياسي.
البعد الثالث:(البعد الأمني للقاعدة):
من خلال تصاعد الأحداث الجارية في المنطقة الإقليمية والدولية، والتي تلقي بضلالها على الواقع العراقي، وفي ظل المعطيات الراهنة في سوريا، فإن تسلم هذه القاعدة يبرهن على ان القوات المسلحة العراقية بصنوفها، والحشد الشعبي، قادر على إدارة ملفه الأمني وحماية حدوده من اي خطر محدق، وقدرته المتنامية لذلك.
البعد الرابع:(البعد السياسي لها):
إن البعد السياسي للقاعدة تأثير مهم، لا يقل شئنا” عن الأبعاد الأخرى، اذ أستطاع الجانب العراقي أن يلعب دورا دبلوماسيا وسياسيا مهما، وقاد مفاوضات كبيرة لأجل ذلك، وهذا ماحصل مطلع عام(٢٠٢٦م) اذ يعد ذلك، (إنجازا” سياديا”) بنكهة سياسية، مما يعزز مكانة العراق، وفرض سيادته وأستقلال قراراته، بغض النظر عن الفاعل الخارجي في المنطقة.
ختاما”:
يمكن القول بأن تسلم قاعدة عين الأسد، ليست مجرد تسليم قاعدة فيها مبان، وإنما هي رسالة سيادية، على إن العراق لديه القدرة والقوة على إدارة شؤونه دون أي تدخل، وعليه لا بد أن يدرك صناع القرار مايواجههم من تحديات قادمة، وأن يحافظو على هذه المكتسبات، وإلا ستكون هنالك فجوة في إكمال دولة المؤسسات.




