النجم الكوري الأحمر يلمع عربياً ودولياً (2-2)

اجنادين نيوز / ANN

يلينا نيدوغينا

في خضم الحرب على النازيين الجُدد وأشياعهم في أوكرانيا، نقرأ عن فتوحات أُممية جديدة للرئيس كيم جونغ وون، رئيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، إذ يرى الزعيم، كما كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، عن اتفاق يتبلور بين روسيا وكوريا، تساند فيه بيونغيانغ موسكو في أوكرانيا. ووفقاً للصحيفة، فإن الرئيس فلاديمير بوتين، يفكر بدوره في التنسيق مع الزعيم كيم جونغ وون للمشاركة في العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا بإرسال 100 ألف جندي متميز عسكرياً، ونقلت الصحيفة عن وكالة “ريجنوم” للأنباء، أن كوريا الديمقراطية أوضحت من خلال القنوات الدبلوماسية، إنها بالإضافة إلى توفير بُناة لإصلاح أضرار الحرب، فهي مستعدة لتزويد قوة قتالية كبيرة يتم نشرها في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، علماً وكما أوردت صحيفة “أخبار اليوم” المِصرية، أن رئيس جمهورية دونيتسك دينيس بوشيلين، “مستعد لزيارة كوريا الديمقراطية واللقاء مع رئيس الدولة كيم جونغ وون”، وتلقى المكتب التمثيلي لجمهورية دونيتسك الشعبية في روسيا، وثائق من سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية بشأن الاعتراف بدونيتسك.
بدورها، كشفت مجلة “ميليتري ووتش” ماغازين” الأمريكية، عن أن إرسال كوريا الديمقراطية “عشرات الآلاف من القوات والمعدات لدعم جهود روسيا لتحرير دونباس” أمر متاح ليس لدعم روسيا الحليفة والجارة فحسب، بل وكذلك “لتسوية الحسابات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وكشفت الصحيفة عن أن دبلوماسيين كوريين التقوا مع نظرائهم الروس لمناقشة “التعاون الإستراتيجي” و”القضايا ذات الاهتمام المشترك، فيما يتعلق بالوضعين الإقليمي والدولي”، ويبدو أن بيونغ يانغ قررت وبحزم رد الجميل للصين وروسيا لمساهماتهما الحازمة قبل عشرات السنين في تحرير كوريا من الاستعمار الأجنبي الذي دام طويلاً، وتصفية الرجعية الداخلية المتذيلة للقوى الخارجية.
وأكدت المجلة وإلى جانبها صحف عربية التالي: “في الواقع، سيكون إرسال القوات إلى دونباس مظهراً آخر بعد أكثر من 70 عاماً من الحرب الكورية، لإخراج الولايات المتحدة من أرض زوتشيه.. دولة صغيرة المساحة من جنوب شرق آسيا تعارض هيمنة العالم الغربي حيثما أمكن ذلك.. فقد حارب الطيارون الكوريون الأمريكيين في سماء فيتنام ومصر وسورية، ودعمت كوريا القوات الخاصة السورية في 2010، وفازت المدفعية الكورية “الشمالية” وتفوقت في مبارزات عسكرية على عديد الدول، منها الكيان الصهيوني. ولهذا، تقول المجلة الغربية وتؤكد: إن المدفعية هي التي يمكن أن تصبح أهم مساهمة لكوريا الديمقراطية في الانتصار على القوات المسلحة لأوكرانيا”.. فروسيا والصين من أهم الشركاء لكوريا سونغون، وأعاقت روسيا والصين خلال الشهر الماضي الجهود الأمريكية لفرض عقوبات على بيونغ يانغ، بعد أن أطلقت كوريا سبعة اختبارات صاروخية متتالية قياسية في شهر واحد.. ورجّح المرشح الرئاسي في كوريا الجنوبية (يون سوك يول)، أن تشارك كوريا الشمالية في الحرب في أوكرانيا بإطلاق المزيد من تجارب الصواريخ بعيدة المدى.. وتتفوق الصواريخ الكورية من حيث مدى إطلاق النار، وفي عام 2019، أظهرت بيونغ يانغ أن صاروخ “KN-25” قادر على الوصول إلى مسافة 400 كيلومتر، بينما أصبح الضباط الكوريون بارعين في القتال المضاد للبطاريات، وفي عام 2013، لعبت المدفعية الكورية الشمالية دوراً رئيسياً في دعم عمليات الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية، وبرغم أن قرار مجلس الأمن الدولي يحظرعلى الدول الأعضاء في المنظمة شراء أسلحة من بيونغ يانغ، لكن هذا لن يصبح عقبة أمام جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، لأنهما ليستا من أعضاء الأمم المتحدة.. زد على ذلك، يمكن لأنظمة المدفعية الكورية الوصول إلى دونباس جنباً إلى جنب مع أطقم حاذقة ومدربة كمتطوعين. وفي ذات السياق، أكد الخبير الدفاعي في موسكو، العقيد إيغور كوروتشينكو، للتلفزيون الروسي الرسمي: “لا ينبغي أن نخجل من قبول اليد التي يمدها إلينا كيم جونغ وون.. و”إذا كان المتطوعون الكوريون الشماليون بأنظمتهم المدفعية، وخبرتهم الكبيرة في البطاريات المضادة وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، المصنوعة في كوريا الشمالية، يريدون المشاركة في الصراع، حسناً، دعونا نعطي الضوء الأخضر لهؤلاء المتطوعين”، وشخصياً، شهدت أنا كاتبة هذه المادة، على التميز النوعي للعسكريين الكوريين خلال زياراتي إلى هذه الدولة العظيمة التي أنعمت علي بأوسمتها، والتي سقط عسكريوها شهداء في الحروب العربية الصهيونية في المنطقة العربية، لأجل تحرير الأمة من أشياع الشيطان، واستعادة الحق العربي، وما تزال رفات هؤلاء المقاتلين الكوريين الأشاوس مدفونة في مقابر خاصة بدمشق والقاهرة يحج إليها كثيرون.
نتطلع إلى يوم عظيم نشهد فيه تلاحماً تحررياً عربياً كورياً شاملاً، تساهم فيه قوات سونغون الكورية الجبارة بتحرير فلسطين.. كل فلسطين.. وإِنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى