العيد الوطني.. إيران تواصل تطورها الصاروخي

اجنادين نيوز / ANN

إعداد: الأكاديمي مروان سوداح

جمهورية إيران الإسلامية هي الدولة الإقليمية الأقوى في المنطقة التي نحيا فيها، والتي تُسَمَّى غربياً بالشرق الأوسط، وإيران هي الأكثر تأثيراً على الدول المجاورة لها وتلك المنتشرة على مساحات أقليمها، ولا تستطيع أية دولة ولا أي جهة إنكار هذه الحقيقة. بالاضافة إلى ذلك، تشغل إيران التي تعتمد على نفسها وكفايتها الذاتية في كل منحى، مكانة جد إستراتيجية، بل ومحورية في منطقتنا وبين دول هذه المنطقة، وفي الواقع المرئي هي الأكثر تطوراً من بين هذه الدول وذلك في مجالات متعددة، ضمنها الصناعية، والعسكرية والتكنولوجية، وفي حقول أخرى لا مجال لتعدادها هنا.

في يوم العيد الوطني للشقيقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يتم الاحتفال والإحتفاء به في يوم 11 من فبراير من كل عام، من الضروري لنا في هذه المقالة السريعة، أن نؤكد بأن إيران تواصِلُ بثقة تطورها الصاروخي في مختلف ميادين العلوم المدنية وكذلك العسكرية، وضمنها الصواريخ الضامنة حماية الأراضي الإيرانية وشعب إيران الشقيق، إذ طالعتُ شخصياً بعض الأخبار العالمية، وأُخرى مواد للإعلام الرسمي الإيراني، أشارت إلى أن إيران توصَّلت إلى “التكنولوجيا اللازمة لتصميم صواريخ كروز فرط صوتية”، وهو لعمري إعلان في غاية الأهمية والمعنى العميق موجّه للغرب الجماعي، يؤكد قدرات إيران للدفاع عن نفسها وضمان استقلالها، وإشارة بأنها سترد بقوة قاصمة في حال حاول العدو السياسي – العسكري أن يهاجم هذه الدولة الكبيرة مساحة والمتقدمة علوماً وحضارة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا، والتي يتميز شعبها بإنجازاته الكبيرة المتلاحقة التي تضمن استقلالية الدولة ورُقيها وعبقرية قيادتها وشعبها الخلاق للجديد دوماً في مختلف الحقول.
وبشأن الصاروخ الإيراني الجديد التي انشغلت دوائر دولية عديدة في الإهتمام به ودراسته وأهدافه، جاء في أخبار وكالة تسنيم للأنباء، التالي: “هذا الصاروخ سيبدأ فصلاً جديداً في القوة الدفاعية الإيرانية. التوصل إلى هذه التكنولوجيا مهم بمعنى أنه بهذه الطريقة ستزداد سرعة صواريخ كروز الإيرانية بشكل كبير، وسيكون من الصعب للغاية مواجهة هذه الصواريخ”..
في يوم العيد الوطني لإيران، وبعد التخلص إلى الأبد من الشاهنشاهية وحكم الشاه – الذي كان الحليف الأكثر إخلاصاً للغرب الاستعماري، تم في ظهران وفي كل إيران الإعلان عن تأسيس دولة إيران المُعاصِرة، وتم بعد ذلك مباشرة الإعلان بأنَّ دولة إيران هي جمهورية إسلامية قائمة بحد ذاتها، وتَعتبر هذا اليوم هو يوم عطلة رسمية بموجب قرار صدر عن حكومة جمهورية إيران الإسلامية، حيث يُقيِم الشعب الإيراني الكثير من المَظَاهِر الاحتفالية للاحتفال بهذا اليوم.
وبعد ما يقارب الشهرين من انتصار وفوز الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، شرعت الحكومة الجديدة في دولة إيران إلى إجراء استفتاء في سبيل إنشاء جمهورية إسلامية في دولة إيران آنذاك، وتم ذلك في اليوم الثلاثين والواحد والثلاثين من شهر مارس/آذار؛ وهو ما أدى إلى إجراء تغيير كبير على الدولة البهلوية مع الجمهورية الإسلامية السابق إقامتها في دولة إيران، وفي اليوم الأول من الشهر التالي تم الإعلان عن كافة النتائج التي صدرت عن الاستفتاء حيث بلغت نسبة ثمانية وتسعين بالمائة من الشعب الإيراني قد قاموا بإدلاء الأصوات لصالح إقامة جمهورية إسلامية في دولة إيران، ومنذ ذلك الوقت تعتبر دولة إيران جمهورية إسلامية. والجدير بذكره، أنه وفي الوقت ذاته طلب روح الله الخميني، الذي أسس دولة إيران، من الشعب الإيراني التصويت من أجل إطلاق اسم “جمهورية إيران الإسلامية” على الدولة الجديدة، دون كلمة زائدة ولا كلمة ناقصة.
في يوم تأسيس الدولة الإسلامية الإيرانية، يتنادى الشعب الإيراني برمته وسفارات إيران في مختلف البلدان، لإقامة احتفاليات كبيرة ومتواصلة وغاية في التنوع، تعرض لمكانة إيران وتطورها البارز واستقرارها السياسي والاقتصادي، وفي غير ذلك من الساحات، وقد أفرز إخلاص الشعب الإيراني لوطنه في إبراز الدولة وأهدافها، وسوف نرى ذلك قريباً خلال العيد الوطني لجمهورية إيران الإسلامية، إذ تدخل إيران برمتها في احتفاءات تتميز بمحبة الوطن والاخلاص لأهدافه التطورية والأمنية، كما ويتم ترتيب الكثير من المسابقات الثقافية وغيرها.
كل عام وجمهورية إيران الإسلامية برمتها بخير وتقدّم وتألق وتسارع متواصل رئيساً ودولة وشعباً، وكل عام وجميع الإيرانيين وشعوب منطقتنا الواسعة أيضاً بخير وسعادة بعيداً عن المشكلات التي يتم تخليقها غربياً بغية حبس منطقتنا في المُعضلات والعَقبات العميقة، بهدف إيقاف تعزيز لحمة الإخوة في دول المنطقة، اعتقاداً من الاستعماري اللعين أن ذلك سيقود إلى الركون إليه لحل مشاكلنا، ولكن ذلك لن يحدث، فشعوب منطقتنا أضحت واعية لضرورة أن تتكافل وأن تتحد وتعزِّز العلاقات الأخوية البينية لها، وصولاً إلى منطقة متحدة واقعاً يومياً ترد العدو الأجنبي عن أوطاننا، ولصالح أن نكون نحن فقط الأسياد عليها وليس الغربي الإمبريالي الساعي إلى تدميرنا وإلعودة لاستعمارنا.. ولن يكون ذلك أبداً.
ـ يتبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى