الصين تستثمر في الاقتصاد الريفي لضمان استمرار وتيرة تنمية المناطق المنتشلة من الفقر

اجنادين نيوز / ANN

CGTN

بداية من العام الماضي، اتخذت الصين تدابير قوية لتعزيز نتائج التخفيف من حدة الفقر وتعزيز النهضة الريفية وسط عودة تفشي جائحة “كوفيد-19” والضغط الهبوطي للاقتصاد العالمي المتقلب.

سنت الصين سياسات عديدة لدفع إستراتيجيتها الوطنية للنهضة الريفية إلى الأمام وأنشأت آلية مراقبة للمساعدة في منع السكان الريفيين من الوقوع مجددا في براثن الفقر. وفي النصف الأول للعام الماضي، تم تحرير 65% من الأسر المسجلة المعرضة لخطر العودة إلى الفقر من المراقبة، مع تنفيذ تدابير المساعدة للأسر المتبقية.

وبنهاية يونيو الماضي، نجح 32.23 مليون مواطن انتشلوا من براثن الفقر في إيجاد فرص عمل، بزيادة قدرها 780 ألف نسمة مقارنة بنهاية عام 2021. وتشير التقديرات إلى أنه في النصف الأول للعام الماضي، واصل معدل نمو نصيب الفرد للدخل المتاح للسكان الذين انتشلوا من براثن الفقر تجاوز معدل النمو الوطني. وتم تحقيق هذه الإنجازات الرائعة في ظل القيادة الصينية القوية.

ويعد ازدهار الصناعات مفتاح النهضة الريفية وضروريا لحل المشاكل في المناطق الريفية. وتشتهر قرية ماوتشوشان بجنوبي الصين بخيزرانها وعنبها. وتستفيد السلطات المحلية من الموارد الفريدة للمناطق الريفية لتعزيز المحاصيل التقليدية وتنمية السياحة المحلية.

وقامت السلطات المحلية بالقرية بتحسين أصناف العنب على أكثر من 21.3 هكتار من الأراضي وأدخلت تقنيات زراعية جديدة، مما أدى إلى زيادة دخل المزارعين.

وقال وانغ ده لي، أحد القرويين المحليين “تعد عائلتي عائلة نموذجية في قريتنا لزراعة العنب. وفي عام 2021، كسبت أكثر من 100 ألف يوان (14.5 ألف دولار أمريكي) من بيع العنب”.

لتسريع تنمية الصناعات الريفية، أطلقت الصين حملة لتعزيز صناعات الزراعة والتربية المتميزة في المناطق التي انتشل فيها المزارعون من براثن الفقر. ودعمت السلطات هذه المناطق من خلال بناء قواعد الإنتاج الزراعي وإنشاء مرافق لمعالجة المنتجات الزراعية والتخزين والخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد.

كما أرسلت الصين خبراء تقنيين إلى هذه المناطق لتقديم التوجيه التكنولوجي للمزارعين والمساعدة في تنمية المهارات والمواهب الزراعية المحلية. وازدهرت الصناعات الريفية بسبب الدعم القوي من السلطات على جميع المستويات. وأنشأت الصين 140 تجمعا صناعيا لكل منها ميزات خاصة مصممة للمناطق الريفية المختلفة، و250 مجمعا زراعيا وطنيا حديثا.

وتم بناء آلاف القرى والبلدات لإيواء العمال وأسرهم في مساكن حديثة. وقامت كل من المحافظات الـ832 التي انتشلت من الفقر بتنمية صناعتين أو ثلاث صناعات تنافسية، مما أدى إلى التنمية الاقتصادية الشاملة في المناطق الريفية للصين.

وقال شيوي جيان مين، مدير قسم الشؤون الشاملة بالإدارة الوطنية للنهضة الريفية “سنواصل التركيز على مساعدة 160 محافظة تم تحديدها كأولويات للنهضة الريفية و35 ألف منطقة لإعادة توطين الفقراء لتحسين معيشة الشكان الريفيين. وسنهتم بتنمية الصناعات والتوظيف في هذه الأماكن، ورفع مستوى معيشة الناس، وزيادة دخل هؤلاء السكان بشكل مستمر”.

زر الذهاب إلى الأعلى